+249185313532 | info@wrc.gov.sd
الاحتفال باليوم العالمي للحياة البرية3/3/2023 زيارة طلاب جامعة العلوم الطبية و التكنولوجيا كلية الدارسات الاقتصادية و الاجتماعية و البيئية ورشة تقييم علميات المسح في محميتي الدندر الاتحادية و جبل الدائر محاضرة عن التحليل الإحصائي لبيانات تعداد الحيوانات البرية دورة تدريبية بعنوان : طرق المسح و التعرف علي الحياة البرية في الحقل

حظيرة الدندر القومية

0 Comments ,

تم  تأسيس  حظيرة  الدندر  القومية  أو  متنزه  الدندر  القومي Dinder National Park) ( في  عام  1935  في  أعقاب  توقيع  سلطات  الحكم  الاستعماري  في  السودان  فى  عام  1933  على  اتفاقية  لندن  لحماية  البيئات  الطبيعية  ونباتات  وحيوانات  إفريقيا. 

تعتبر حظيرة الدندر القومية من أهم مناطق الحياة البرية في شمال السودان والوطن العربي لأنها أقرب حظيرة عامة إفريقية لدول الشرق الأوسط وأوربا تحتوي على الحيوانات الممثلة للقارة الإفريقية.

تقع حظيرة  الدندر  فى  مساحة  10291  كيلومتراً  مربعاً  في  جنوب  شرق  ولاية  سنار ، وعلى  حدود  السودان  مع  إثيوبيا  وتقع  بعض  أجزاء  الحظيرة  في  ولايتي  النيل  الأزرق  والقضارف  إلا  أن  معظم  أجزائها  تقع  في  ولاية  سنار.

الأمطار  السنوية  للحظيرة  تتراوح  بين  600  إلى  800  مليمتر  ويبدأ  فصل  الخريف  في  يونيو  ويمتد  حتى  أكتوبر.  وتربة  الحظيرة  هي  التربة  الطينية  المتشققة  والتربة  الخفيفة  المترسبة.  ويخترق  الحظيرة  نهرا  الدندر  والرهد  والعديد  من  المجاري  المائية  وتغمرها  مياه  الفيضانات  والأمطار  في  الخريف  وتظل  حشائشها  خضراء  في  نهاية  فصل  الجفاف  مما  يجعلها  مناطق  ذات  أهمية  خاصة  كمراعي  للحيوانات  الوحشية  وتوجد  في  حظيرة  الدندر أكثر  من 400  ميعة.  وقد  تم  إعلان  محمية  الدندر  كمحمية  محيط  حيوي  في  عام  1972  كما  أنها  أعلنت  في  بداية  2005م  كموقع  اراضى  رطبة.

تتميز  حظيرة  الدندر  بوجود  ثلاث  بيئات  نباتية  رئيسية  وهى  سافنا  الغابات  والتي  تتخللها  الحشائش  حيث  توجد  بها  مناطق  أشجار  الطلح  والهجليج  وتغطى  هذه  المجموعات  النباتية  أكبر  المساحات  في  الحظيرة.  كما  توجد  البيئات  النهرية  والتي  توجد  في  ضفاف  الأنهار  والمجاري  المائية  وتتضمن  أشجارها  الدوم  والسنط  والجميز  والخشخاش  والسدر.  وكذلك  تتواجد  بيئة  الميعات  والتي  تتميز  بغطاء  نباتي  من  الحشائش  المعمرة  والتي  تستبدلها  النباتات  الحولية  كنبات  العدار وذلك  عندما  يتزايد  الإطماء  في  الميعة  وتتعرض  الميعة  للجفاف .  وقد  تم  التعرف  في  محمية  الدندر  على  58  نوعاً  من  الأشجار  والشجيرات. 

وتتواجد  بحظيرة  الدندر  تشكيلة  متميزة  من  الحيوانات  تتمثل  في  27  نوعاُ  من  الثدييات  الكبرى  وحوالي  250  نوعاً  من  الطيور  والعديد  من  أنواع  الزواحف  والثدييات  الصغيرة  والبرمائيات.  وحيوانات  الدندر  تشمل :  البشمات ،  التيتل،  الكتمبور،  المور ،  أبو  عرف ،  الجاموس ،  أبو  نباح ،  النلت ،  غزال  سنجة ،  والقرد  البلدي ،  وقرد  الطلح ،   والنسناس  الأخضر  والضباع  والقطط  الخلوية  وترتاد  المحمية  في  فصل  الخريف  أعداد محدودة  من  الأفيال  حيث  تقضي  معظم  فترة  الجفاف  في  المناطق  المجاورة  في  إثيوبيا  كما  توجد  بالحظيرة  عشرات  الآلاف  من  طيور  دجاج  الوادي  ويوجد  بها  النعام  والعديد  من  أنواع  الطيور.  وقد اختفت  بعض  أنواع  الحيوانات  التي  كانت  تتواجد  بالحظيرة  مثل  الفهد الإفريقي والزراف والتيتل  الأصفر  والأريل والزواحف.  وكان  اختفاء  الثلاثة  الأوائل  خلال  منتصف  القرن  العشرين  أما  الأخيرين  فقد  اختفى  الاريل  في  السبعينات  بسبب  تحول  مناطق  هجراته  الخريفية  إلى  مشاريع  الزراعة  الآلية  وتعرض  الزراف  للصيد  الجائر  وبصفة  خاصة  في  مراعيه  لفصل  الخريف.  ولم  تتم  مشاهدة  أى  زراف  بعد  1985.  ويتعرض  حالياً  التيتل  إلى  تناقص  كبير  في  أعداده  مما  يهدده  بالانقراض.

تكتسب  محمية  الدندر  الاتحادية  أهميتها  من  أنها  من  أقدم  المحميات  الطبيعية  في  أفريقيا.  وكذلك  لأنها  أقرب  المحميات  الأفريقية  للشرق  الأوسط  وأوربا  ومحمية  الدندر  تتمثل  بها  بيئة  الساحل  السوداني  والبيئة  الإثيوبية.  كما  أن  بمحمية  الدندر  مساحات  كبيرة  من  الأراضي  الرطبة  وتقع  المحمية  في  خط  هجرة  الطيور  بين  آسيا  وأوربا  وإفريقيا.  ومحمية  الدندر  تشكل  واجهة  لبرنامج  المحميات  الطبيعية  في  السودان  وتُحظى  باهتمام  الحركة  البيئية  في  السودان  وهي  تمثل  مستودع  للتراث  الطبيعي  الوطني  في  أواسط  السودان.

العوامل  التي  تهدد  محمية  الدندر

تتعرض  أعداد  الحيوانات  بمحمية  الدندر  لتدهور  مريع  وذلك  بسبب  تعرض  مراعي  فصل  الخريف  لبعض  أنواع  الحيوانات  بالمحمية  للتدهور  بسبب  قطع  الأشجار  والتوسع  في  الزراعة  الآلية  والاستيطان  السكاني.  وعلى  الرغم  من  أن  المناطق  المتاخمة للمحمية  الدندر  ظلت  خالية  من  السكان  لفترات  زمنية  طويلة  إلا  أن  النزوح  السكاني  للمنطقة  بدأ  منذ  الستينات  وذلك  بسبب  موجات  الجفاف  والتصحر  وتأثر  مناطق  واسعة  من  غرب  السودان  بها  (بصفة  خاصة  شمال  وغرب  دارفور)  وقد  أدى  ذلك  لتوسع  الاستيطان  السكاني  في  المناطق  المتاخمة  للمحمية.  حيث  تتواجد  حالياً  أكبر  من  40  قرية  في  الحدود  الشمالية  الشرقية  للمحمية  وعلى  امتداد  نهر  الرهد.  ويقطن  هذه  القرى  حوالي  100  ألف  نسمة  يعتمد  جزء  كبير  منهم  في  معاشهم  على  موارد  المحمية  من  حطب  للوقود  وجمع  ثمار  الأشجار  وجمع  العسل  والصيد  غير  قانوني  والتسلل  بحيواناتهم  الأليفة  داخل  الحظيرة  بحثاً  عن  المرعي.

كما  يرجع ذلك لتمدد  مساحة  الزراعة  الآلية  في  المناطق  المتاخمة  للمحمية  وذلك  في  مساحات  شاسعة  من  أراضي  المراعي  والغابات.

وتتجسد  مشكلة  غياب  خطط  استخدام  الأرض  في  منطقة  الدندر  وفي  الولايات  المجاورة  بصورة  واضحة  في  مشكلة  انحسار  مساحات  المراعي  ويدفع  ذلك  بدوره  الرعاه للتسلل  داخل  المحمية  بحثاً  عن  الكلأ  والماء.  وعلى  الرغم  من  العقوبات  الرادعة  التي  توقعها  المحاكم  على  الرعاة  الذين  يقدمهم   العاملون  بالحظيرة  بتهمة  التسلل  بحيواناتهم  داخل  الحظيرة  والتي  قد  تصل  إلى  مصادرة  50%  من  أعداد  الحيوانات  التي  توجد  داخل  المحمية لمصلحة  إدارة  المحمية  –  فإن  أعداد  الرعاة  وحيواناتهم  الذين  يتم  القبض  عليهم  سنوياً  تتزايد  عاماً  بعد  عام.


المناطق المحمية

تجدنا ايضا في

بحث

الارشيف

عدد الزوار

  • 39٬262


0 Comments


    Add Your Comments